مليحة.. مملكة عربية على طريق القوافل

تعد مستوطنة مليحة من أهم المواقع الأثرية في دولة الإمارات العربية المتحدة وجنوب شرق شبه الجزيرة العربية بشكل عام، ويبدو استناداً على أساس نتائج عمليات التنقيب الأثري التي قامت به البعثة الأثرية البلجيكية، أن هذه البقعة الجغرافية كانت تضم مجتمعًا مزدهرًا خلال الفترة بين القرن الثالث قبل الميلاد – القرن الثالث الميلادي، ولعبت دورًا مهمًا كمدينة قوافل تمتعت بعلاقات تجارية بعيدة المدى مع المراكز التجارية في شبه الجزيرة العربية، شمال الخليج العربي، بلاد الرافدين، إيران، الجزر اليونانية، والإمبراطورية الرومانية.
وتناول الكتاب الصادر عن هيئة الشارقة للآثار عام 2016م، مقبرة مليحة الكبيرة ذات الأبراج مربعة الشكل في الأعلى، خاصة قبر عامود بن جر بن على، مفتش ملك عُمان؛ العناصر المعمارية التي أنشئت على أساسها المستوطنة؛ العملات المعدنية؛ اللقى الفخارية التي عُثر عليها؛ الحجر؛ البرونز؛ معدات الخيل والجمال، وفي النهاية استعرض الكتاب، الأسلحة الحديدية التي عُثر عليها في مليحة.